عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

249

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

غلط ؛ لأنّ جردان من حضرموت كما تقرّر . وبين جردان ووادي عمد ثلاثة أيّام بسير الأثقال ، ونحو ذلك ما بينها وبين سهوة رخية . ومن علماء جردان : الشّيخ إسماعيل الجردانيّ ، تخرّج بالفقيه محمّد بن أحمد بأفضل صاحب عدن ، المتوفّى سنة ( 903 ه ) . . فهو من أقران الشّيخ عبد القادر السّابق ذكره في كلام الطّيّب . وقال الطّيّب بامخرمة : ( جردان بين عمقين ووادي حبّان ، يشتمل على قرى ، خرج منه جماعة من العلماء ، منهم : الفقيه عبد القادر الجردانيّ ، قرأ على مشايخنا الفقيه محمّد بأفضل والوالد ، وكان فقيها متأهّلا للفتوى ، وكثيرا ما يتولّى قسم الصّدقات السّلطانيّة الّتي كان يتصدّق بها الشّيخ عليّ بن طاهر . وأرسل السّلطان عبد الوهّاب بن داود معه مرّة بخيل معدّة للمجاهدين بسعد « 1 » الدّين ، وصحبه الفقيه أحمد بلعس ، توفّي المذكور بعدن ) اه « 2 » وقد فهم ممّا مرّ أنّ قوله : ( بين عمقين ووادي حبّان ) مبنيّ على ما جاء في « التّاج » و « أصله » من الغلط ، وربّما كانت رؤوس جردان ممتدّة في الغرب ، ورؤوس عمقين ممتدّة في الشّرق ، فيتيسّر الجمع إذن بين الكلامين ، ثمّ رجعت إلى « الأصل » فرأيت ما نقلته آخر الجزء الثّاني قبيل شرح بيتي غالب « 3 » عن الطّيّب بامخرمة نفسه : أنّ عمقين واد بين جردان وحبّان ، وهو الصّواب .

--> ( 1 ) ويعرف ببرّ سعد الدّين ، في ناحية ظفار . ( 2 ) النسبة ( 72 ) . ( 3 ) يعني بقوله : ( بيتي غالب ) . . البيتين : ( 52 ) و ( 53 ) من « بضائع التابوت » ، وهما قوله : وانبرى غالب بتدبير جدّي * للأباطيل والفساد بنكس فاستتبّ الأمان حينا من الدّه * ر وطاب الورود للمتحسّي ويبتدئ الجزء الثّالث من « بضائع التابوت » بشرح هذين البيتين . . فليعلم .